فهم الذكاء الاصطناعي

معجم الذكاء الاصطناعي الموجز: المصطلحات التي تحتاجها

حين يقول مهندسٌ إن النموذج «يهلوس» أو إن النظام «وكيل»، فهل نعرف ما يقصد؟ معجمٌ وجيز بمصطلحات موثّقة وتعريفات قصيرة.

4 دقائق قراءة هذا المقال متوفر بالإنجليزية

خلفية زرقاء لدارة إلكترونية دقيقة

كبسولة نانودقيقة واحدة

كثيرٌ من الخلاف حول الذكاء الاصطناعي سببه اختلاف المعنى لا اختلاف الرأي. وهذا معجمٌ موجز بمصطلحاته في خمسة حقول: الأساس، وبناء النماذج، والاستعمال، والقياس والكفاءة، والمخاطر والحوكمة. يعرّف كلَّ مصطلحٍ بجملة أو جملتين، وينسب ما له أصلٌ علمي إلى ورقته، كالمحوّل (2017) والتوليد المعزَّز بالاسترجاع (2020)، وينبّه إلى ما هو محلّ خلاف كالقدرات الناشئة. اقرأه مرجعًا سريعًا في دقائق يعينك على فهم الأخبار والنقاشات، وارجع إلى المقالات المفصّلة للتعمّق، وأبقِ سؤال «ماذا يعني هذا بالضبط؟» حاضرًا.

المقال مطولًا طيّ المقال 4 دقائق قراءة

لماذا يتعذّر الاتفاق أحيانًا في نقاشٍ عن الذكاء الاصطناعي؟ لأنّ كلمةً مثل «نموذج» أو «استدلال» تعني شيئين عند اثنين. هذا معجمٌ وجيز بمصطلحات الميدان، مرتّبٌ في خمسة حقول، وللتوسع في المفاهيم الكبرى انظر مقالَي «ما هو الذكاء الاصطناعي حقًّا؟ شرحٌ مبسّط بلا مبالغة» و«كيف تعمل النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) مثل ChatGPT؟».

الأساس

الذكاء الاصطناعي: نظامٌ قائم على الآلة يستنتج من مدخلاته كيف يولّد مخرجاتٍ كالتنبؤات والمحتوى والتوصيات والقرارات، بحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المراجَع عام 2023. التعلّم الآلي: أن تستخلص الأنظمة أنماطها من البيانات بدل قواعد مكتوبة سلفًا. التعلّم العميق: تعلّمٌ آلي يستعمل شبكاتٍ عصبية متعددة الطبقات. الشبكة العصبية: بنيةٌ رياضية من وحداتٍ مترابطة استُلهمت فكرتها من الخلايا العصبية، لا نسخةٌ منها. وللتعلّم ثلاثة أنماط: الموجَّه على أمثلة موسومة بإجاباتها، وغير الموجَّه يكشف البنية في بياناتٍ بلا أوسمة، والمعزَّز يصقل سلوكه بالمكافأة والعقاب.

بناء النماذج

المحوِّل (Transformer): معمارية قدّمتها ورقة «الانتباه هو كل ما تحتاجه» عام 2017، وتعتمد على آلية الانتباه التي تزن صلة كل جزء من المدخل بسائره دون معالجته بالتتابع. المعاملات: الأوزان الرقمية التي يعدّلها التدريب وتختزن ما تعلّمه النموذج. الرمز (Token): وحدة النص التي يعالجها النموذج، وقد تكون كلمةً أو جزءًا منها. نافذة السياق: مقدار ما يستحضره النموذج دفعةً واحدة. التضمين: تمثيلٌ رقمي (متجه) للكلمة أو الصورة تتقارب فيه المعاني المتشابهة.

التدريب المسبق: تعلّم عام من كمٍّ كبير من البيانات. الضبط الدقيق: تخصيص النموذج لمهمة ببياناتٍ أضيق. التعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية (RLHF): تهذيب سلوك النموذج بتفضيلات مقيِّمين بشر؛ وقد وجدت دراسة عام 2022 أنّ المقيِّمين فضّلوا مخرجات نموذجٍ صغير مهذَّب بهذه الطريقة على نموذجٍ أكبر منه بنحو مئة ضعف لم يُهذَّب. المحاذاة: السعي إلى أن يوافق سلوك النظام أهداف البشر وقيمهم. قوانين القياس: علاقاتٌ تجريبية تربط تحسّن الأداء بزيادة الحجم والبيانات والحوسبة.

الاستعمال

التوجيه (Prompt): الطلب الذي نخاطب به النموذج. التوجيه الصفري: مهمةٌ بلا أمثلة، والتوجيه بأمثلة قليلة: مهمةٌ مع عيّناتٍ يقتدي بها. سلسلة الأفكار: أن يعرض النموذج خطوات استدلاله الوسيطة قبل جوابه. درجة الحرارة: معاملٌ يضبط عشوائية المخرجات. الهلوسة: مخرجٌ يبدو واثقًا وهو خاطئ أو غير مسند. التوليد المعزَّز بالاسترجاع (RAG): يجمع ذاكرة النموذج مع فهرسٍ من المستندات يبحث فيه، كما وصفته ورقة عام 2020، فيسهل إسناد الجواب وتحديث المعرفة، دون أن يلغي الخطأ.

الوكيل: نظامٌ يخطّط وينفّذ خطواتٍ نحو هدفٍ بأدنى تدخّل بشري. استدعاء الأدوات: تمكين النموذج من تشغيل برمجياتٍ أخرى. متعدد الوسائط: يعالج النص والصورة والصوت معًا. ويلتبس الاستدلال: فهو إما المنطق المنهجي، وإما تشغيل نموذجٍ مدرَّب لإنتاج جواب.

القياس والكفاءة

المعيار المرجعي: اختبارٌ قياسي تُقارَن به النماذج، ونتائجه تتأثر بطريقة إجرائه. القدرات الناشئة: مهاراتٌ تظهر في النماذج الكبيرة ولا توجد في الصغيرة، بحسب ورقة عام 2022؛ بينما رأت دراسةٌ عام 2023 أنّ هذا الظهور المفاجئ قد يعود إلى مقياسٍ غير متدرّج لا إلى ظاهرةٍ حقيقية، فالمسألة محلّ خلاف. التقطير: نقل ما تعلّمه نموذجٌ كبير إلى أصغر منه. التكميم: ضغط الأوزان لتعمل على عتادٍ محدود. الحوسبة الطرفية: تشغيل النموذج على الجهاز نفسه لا على خادم بعيد. وحدة معالجة الرسوميات: رقاقةٌ للحسابات المتوازية يقوم عليها التدريب.

المخاطر والحوكمة

التحيّز: انحياز المخرجات لأنماطٍ ظالمة ورثها النموذج من بياناته. الانجراف: تراجع الدقة حين يتغير الواقع عمّا دُرِّب عليه. الصندوق الأسود: نظامٌ يصعب تفسير قراره، ومنه الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير. الهجوم الخصومي: مدخلاتٌ مصمَّمة لخداع النموذج. حقن التوجيه: تعليماتٌ مدسوسة في نصٍّ يقرؤه النموذج لخطف سلوكه. التزييف العميق: صوتٌ أو صورةٌ مصطنعة مقنعة. وللتفصيل انظر «التحيّز الخوارزمي» و«الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني».

الذكاء الاصطناعي العام: نظامٌ افتراضي يضاهي الإنسان في أي مهمة ذهنية، والذكاء الفائق: ما يتجاوزه؛ وكلاهما موضع جدل لا واقعٌ مقيس. والنماذج المفتوحة الأوزان تُتاح أوزانها للتنزيل، في مقابل المغلقة خلف واجهات تجارية.

ولا تُغني هذه التعريفات عن السؤال الأهم حين يتكلّم أحدهم بها: ما المعيار الذي تُقاس به الدعوى؟ ولعلّ أنفع ما في المعجم أن يعيننا على أن نسأل بدقة.

المراجع

  1. OECD.AI, Updates to the OECD's definition of an AI system explained (29 November 2023)
  2. A. Vaswani et al., Attention Is All You Need, arXiv:1706.03762 (2017)
  3. L. Ouyang et al., Training language models to follow instructions with human feedback, arXiv:2203.02155 (2022)
  4. P. Lewis et al., Retrieval-Augmented Generation for Knowledge-Intensive NLP Tasks, arXiv:2005.11401 (2020)
  5. J. Wei et al., Emergent Abilities of Large Language Models, arXiv:2206.07682 (2022)
  6. R. Schaeffer et al., Are Emergent Abilities of Large Language Models a Mirage?, arXiv:2304.15004 (2023)