تُعَدّ قصة تطور الذكاء الاصطناعي Intelligence) (Artificial واحدة من أكثر القصص العلمية تشويقًا في التاريخ الحديث. فمنذ النصف الأول من القرن العشرين وحتى يومنا هذا، شهد العالم تحولاتٍ متسارعة في مفاهيم الحوسبة وأنماط البرمجة، الأمر الذي جعل الذكاء الاصطناعي ينتقل من مجرّد فكرة نظرية إلى ركيزة رئيسة في مختلف القطاعات مثل الطب والاقتصاد والصناعة والتعليم. وعلى الرغم من فترات الركود التي شهدها هذا المجال، فإنه عاد في كل مرة بقوة دفع أكبر. في هذا المقال، سوف نستعرض مراحل التطور الرئيسة للذكاء الاصطناعي كل خمس سنوات، ابتداءً من عام 1950 حتى التوقعات المستقبلية لعام 2050، سعيًا لتقديم قراءة شاملة تبرز نقاط التحوّل والتحديات والإنجازات المحورية في هذا الحقل.
إنَّ تطور الذكاء الاصطناعي على مدى قرن تقريبًا يُبيّن لنا مدى التداخل الكبير بين الابتكارات العلمية والاقتصادية والاجتماعية. فرغم فترات الركود التي واجهها التي اصطُلح على تسميتها بـ (شتاءات الذكاء الاصطناعي)، عاد هذا الحقل أقوى من السابق في كل مرة، مستفيدًا من تراكم الخبرات وتوافر البيانات والتطور في قدرات الحوسبة. ومع اقتراب عام 2050، تبدو التوقعات هائلة؛ حيث من المحتمل أنْ نرى تحولًا جذريًا في كيفية تفاعلنا مع الآلات في شتى الميادين. ما بين التحديات الأخلاقية والمخاوف الأمنية، تبقى الإمكانات الإيجابية للذكاء الاصطناعي هائلة، وتفتح آفاقًا جديدة لتحسين جودة الحياة وتعزيز الرفاه الإنساني إذا ما استُخدم بحكمة ومسؤولية.
مراجع ومصادر للاطلاع: