شركة بوابات الخير للذكاء الاصطناعي

الطابق الأول، المبنى 7، المنطقة أ طريق المطار، البوابة الاقتصادية ص.ب 93597 الرياض 11683، المملكة العربية السعودية

0112611571

+966570709955

التوطين التقني

لماذا يفهمُ النموذجُ الذكيُّ الذي نستوردُه نكتةً مرويّةً في شوارعِ كاليفورنيا، بينما يعجزُ عن إدراكِ مغزى مثلٍ نجديٍّ توارثَته الأجيالُ، أو يلتبسُ عليه بيتُ شعرٍ جاهليٍّ فيفسّرُه تفسيراً يُضحِكُ الثَّكلى؟ هذه المفارقةُ التي قد تبدو طريفةً في ظاهرِها تخفي وراءَها مأزقاً حضارياً عميقاً، فالأداةُ التي نسلّمُها مفاتيحَ تعليمِنا وإعلامِنا وقضائِنا ووجدانِنا الجمعيِّ لم تتربَّ على لبنِ ثقافتِنا، ولم تتغذَّ من ذاكرتِنا، بل نشأت في بيئةٍ لغويّةٍ ومعرفيّةٍ أخرى، تشرّبت قيمَها ومرجعياتِها وانحيازاتِها، ثم جاءتنا لتنطقَ باسمِنا وهي لا تعرفُنا حقَّ المعرفة. والأمّةُ التي تستوردُ عقلَها الاصطناعيَّ جاهزاً، كما تستوردُ سلعةً معلَّبة، إنّما تستوردُ معه رؤيةً للعالمِ ليست رؤيتَها، وميزاناً للقيمِ ليس ميزانَها، فتُصبحُ هويّتُها رهينةً لمن صمّمَ الخوارزميّةَ في مختبرٍ بعيد، لا يدري عن خصوصيّتِها شيئاً، ولا يعبأُ بأن يدري. ويرى الكاتبُ أنّ المعركةَ الحقيقيّةَ في هذا العصرِ ليست على امتلاكِ التقنيّةِ فحسب، بل على أن تكونَ هذه التقنيّةُ مرآةً تعكسُ وجهَنا نحن، لا وجهاً مستعاراً نُلصِقُه على ملامحِنا قسراً.

ولنفهمَ جذرَ المسألةِ ينبغي أن نُدركَ أنّ النماذجَ اللغويّةَ الكبرى لا تُولَدُ محايدةً كما يُشاعُ، بل هي ابنةُ البياناتِ التي تتغذّى عليها، فإن كانت هذه البياناتُ في غالبِها إنجليزيّةً غربيّةً، فإنّ النموذجَ سيرى العالمَ بعينٍ إنجليزيّةٍ غربيّة، ويصدرُ أحكامَه بمنطقٍ نشأ في سياقٍ ثقافيٍّ مغاير. وقد نبّهت أبحاثٌ في جامعةِ ستانفورد ضمنَ ما عُرف بتقريرِ "مؤشّرِ الذكاءِ الاصطناعيِّ" إلى أنّ الفجوةَ في تمثيلِ اللغاتِ غيرِ الإنجليزيّةِ داخلَ بياناتِ التدريبِ فجوةٌ هائلةٌ، وأنّ اللغةَ العربيّةَ على اتّساعِ متحدّثيها وعمقِ تراثِها لا تكادُ تحظى بنصيبٍ يليقُ بمكانتِها. وأشار باحثون في معهدِ ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أنّ النماذجَ تكتسبُ ما يُسمّى "الانحيازَ التمثيليَّ"، أي أنّها تُعيدُ إنتاجَ الصورِ النمطيّةِ الكامنةِ في بياناتِها، فتُقدّمُ ثقافاتٍ بعينِها بوصفِها المعيارَ، وتُهمّشُ سواها بوصفِه الاستثناءَ أو الشذوذ. وهذا في رأيي هو لبُّ الخطرِ الذي يتغافلُ عنه كثيرون ممّن يبهرُهم بريقُ الأداةِ فينسَون أنّها تحملُ في أحشائِها رؤيةً للعالمِ قد تتسرّبُ إلى عقولِ أبنائِنا من حيثُ لا نشعر.

وممّا يزيدُ الأمرَ تعقيداً أنّ الانحيازَ في هذه النماذجِ لا يكونُ صريحاً مكشوفاً يسهلُ التحرّزُ منه، بل هو انحيازٌ خفيٌّ يتسلّلُ في طريقةِ صياغةِ الإجابةِ ونبرةِ الحكمِ وترتيبِ الأولويّات، حتى ليظنّ المتلقّي أنّه يتلقّى حقيقةً موضوعيّةً بينما هو يتلقّى وجهةَ نظرٍ ثقافيّةً متخفّيةً في رداءِ الحياد. فحين يُسألُ النموذجُ عن قضيّةٍ أسريّةٍ أو اجتماعيّةٍ، قد يُقدّمُ تصوّراً فردانيّاً يُعلي شأنَ الفردِ على حسابِ الأسرةِ والجماعةِ، وهو تصوّرٌ نشأ في سياقٍ ثقافيٍّ بعينِه، ثم يُعرَضُ علينا بوصفِه الموقفَ الرشيدَ الوحيد. وقد بيّنت دراساتٌ في كليّةِ هارفارد المعنيّةِ بأخلاقيّاتِ التقنيّةِ أنّ المستخدمَ يميلُ إلى منحِ مخرجاتِ الآلةِ ثقةً تفوقُ ما يمنحُه للبشر، ظنّاً منه أنّ الآلةَ محايدةٌ لا هوى لها، وهذا الوهمُ بالحياديّةِ هو أخطرُ ما في الأمر، لأنّه يُسلِّمُ العقولَ لتأثيرٍ لا تشعرُ به ولا تقاومُه. ويرى الكاتبُ أنّ أخطرَ أنواعِ التبعيّةِ هي التبعيّةُ التي لا يدري صاحبُها أنّه واقعٌ فيها، فهو يحسبُ أنّه يفكّرُ بعقلِه وهو يردّدُ ما لُقِّنَه دونَ وعي.

وثمّةَ من يظنّ أنّ المسألةَ تُحَلُّ بمجرّدِ ترجمةِ الواجهاتِ إلى العربيّةِ أو إضافةِ قاموسٍ من المفرداتِ المحلّيّة، وهذا في تقديري وهمٌ خطير، فالتوطينُ الحقيقيُّ ليس طلاءً لغوياً يُغطّي به عقلٌ أجنبيٌّ سطحَه، بل هو إعادةُ تكوينٍ للعقلِ ذاتِه من الجذر. فالنموذجُ الذي يُترجَمُ إليه سؤالٌ عن حكمٍ فقهيٍّ ثم يُجيبُ بمنطقٍ علمانيٍّ صرفٍ لم يُعرَّبْ حقاً وإن نطقَ بالعربيّة، والنموذجُ الذي يُسألُ عن قيمةٍ اجتماعيّةٍ كالحياءِ أو المروءةِ أو صلةِ الرحمِ فيتعاملُ معها بوصفِها مفاهيمَ غريبةً يجبُ تفكيكُها لا قيماً راسخةً يجبُ احترامُها، نموذجٌ غريبٌ عنّا وإن تكلّمَ بلسانِنا. ويرى الكاتبُ أنّ الفرقَ بين التعريبِ السطحيِّ والتوطينِ العميقِ كالفرقِ بين من يرتدي ثوبَ القومِ ومن يحملُ روحَهم؛ فالأوّلُ مظهرٌ يخدعُ العينَ، والثاني جوهرٌ يصدقُ القلب. وما أحوجَنا اليومَ إلى أن نُميّزَ بين الأداةِ التي تُحاكي صوتَنا والأداةِ التي تفهمُ معناه.

شاطئ الجبيل ولا يقتصرُ أثرُ هذا التبعيّةِ على البعدِ الثقافيِّ وحدَه، بل يمتدُّ إلى البعدِ الاقتصاديِّ والأمنيِّ في آنٍ معاً، فمن يملكُ النموذجَ يملكُ البياناتِ التي تتدفّقُ إليه، ومن يملكُ البياناتِ يملكُ مفاتيحَ القرارِ في اقتصادٍ صار وقودُه المعلومة. والأمّةُ التي تُمرّرُ بياناتِها الحسّاسةَ عبرَ نماذجَ لا تُسيطرُ عليها إنّما تُسلِّمُ ثروتَها المعرفيّةَ لغيرِها طوعاً، وتجعلُ من نفسِها سوقاً استهلاكيّةً لمنتجٍ تدفعُ ثمنَه مرّتين: مرّةً بالمالِ ومرّةً بالهويّة. وقد نبّهت أبحاثٌ في معهدِ ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أنّ السيادةَ الرقميّةَ ستغدو من أهمِّ ركائزِ السيادةِ الوطنيّةِ في القرنِ الحادي والعشرين، وأنّ الدولَ التي لا تمتلكُ بنيتَها التقنيّةَ الذكيّةَ ستظلُّ في موقعِ التابعِ مهما بلغت من الثراءِ الظاهر. ويرى الكاتبُ أنّ الحديثَ عن التوطينِ التقنيِّ بوصفِه مسألةً ثقافيّةً صرفةً تبسيطٌ مخلٌّ، فهو في جوهرِه مسألةُ سيادةٍ متكاملةٍ تتشابكُ فيها الهويّةُ مع الأمنِ ومع الاقتصادِ تشابكاً لا انفصامَ له.

شاطئ الجبيل على أنّ الإنصافَ يقتضي ألّا ننساقَ وراءَ خطابٍ انعزاليٍّ يدعو إلى رفضِ كلِّ ما هو وافدٍ والانكفاءِ على الذاتِ بدعوى حمايةِ الهويّة، فهذا تطرّفٌ يقابلُ تطرّفَ التبعيّةِ المطلقة، وكلاهما خاسر. فالعلمُ لا وطنَ له في منشئِه، والخوارزمياتُ والبنى الرياضيّةُ التي تقومُ عليها هذه النماذجُ تراثٌ إنسانيٌّ مشترك، لا ينبغي أن نُحرَمَ منه بحجّةِ أنّه نشأ في غيرِ ديارِنا. وقد بيّنت تقاريرُ المنتدى الاقتصاديِّ العالميِّ المتعاقبةُ أنّ الأممَ التي ستزدهرُ في الاقتصادِ الرقميِّ هي التي تُحسِنُ المواءمةَ بين تبنّي التقنيّةِ العالميّةِ وتطويعِها لسياقِها المحلّيّ، لا التي ترفضُها جملةً ولا التي تتلقّاها تلقّياً أعمى. والتوطينُ الذي ندعو إليه ليس قطيعةً مع العالم، بل هو حوارٌ نِدّيٌّ معه، نأخذُ فيه أحسنَ ما عند الآخرين ونصوغُه بميزانِنا، كما فعل أجدادُنا حين نقلوا حكمةَ اليونانِ وعلومَ الفرسِ والهندِ فأضافوا إليها وهذّبوها وأعادوا تصديرَها إلى العالمِ في ثوبٍ عربيٍّ إسلاميٍّ ظلّ منارةً للبشريّةِ قروناً. فالاستقلالُ التقنيُّ الحقُّ ليس انغلاقاً بل قدرةٌ على الأخذِ والعطاءِ من موقعِ الندّ لا موقعِ التابع.

وإذا انتقلنا من التشخيصِ إلى البناءِ، فإنّ ثمّةَ ركائزَ عمليّةً لا غنى عنها لمن أرادَ أن يبنيَ نموذجاً يفهمُ هويّتَنا حقاً. أولاها بناءُ "بنكٍ وطنيٍّ للبياناتِ العربيّةِ الأصيلة"، يُجمَعُ فيه تراثُنا الأدبيُّ والفقهيُّ والتاريخيُّ والعلميُّ، ويُنقَّى ويُصنَّفُ ويُرقمَنُ بعنايةٍ فائقة، فالنموذجُ لا يفهمُ ما لم يقرأ، ولن يقرأَ تراثَنا ما لم نُتِحْه له بصورةٍ يحسنُ هضمَها. وثانيتُها إعدادُ الكوادرِ الوطنيّةِ القادرةِ على هندسةِ هذه النماذجِ وتدريبِها ومراجعتِها، فالاستقلالُ التقنيُّ لا يُشترى بالمالِ وحدَه، بل يُبنى بالعقولِ التي تُتقِنُ الصنعةَ من أساسِها. وثالثتُها وضعُ "معاييرَ قيميّةٍ للتدريبِ" تضمنُ أن يحترمَ النموذجُ ثوابتَنا الدينيّةَ والأخلاقيّةَ، لا بوصفِها قيوداً تُكبّلُ الذكاء، بل بوصفِها بوصلةً توجّهُه نحو ما ينفعُ الناسَ ويصونُ كرامتَهم. ورابعتُها إنشاءُ "منظومةِ تقييمٍ محلّيّةٍ" تختبرُ النماذجَ بمقاييسَ نابعةٍ من سياقِنا، لا بمقاييسَ مستوردةٍ قد تَعدُّ النموذجَ ناجحاً وهو في حقيقتِه أجنبيٌّ عن وجدانِنا. ويرى الكاتبُ أنّ أنجعَ هذه الركائزِ على الإطلاقِ هو الاستثمارُ في الإنسانِ قبلَ الآلة، فالخوارزميّةُ مهما بلغت من الذكاءِ تبقى صدىً لمن صنعها، فإن صنعها من يفهمُ هويّتَنا نطقت بها، وإن صنعها من يجهلُها نطقت بغيرِها.

ولا يكفي في هذا المقامِ أن نجمعَ البياناتِ ونُعدَّ الكوادرَ ثم نقفَ عند هذا الحدّ، بل لا بدّ أن نُدركَ أنّ التوطينَ التقنيَّ مشروعٌ متجدّدٌ لا ينتهي عند نقطةٍ معيّنة، فالهويّةُ كائنٌ حيٌّ يتطوّرُ، واللغةُ تتجدّدُ، والقيمُ تُختبَرُ في كلِّ جيلٍ بأسئلةٍ جديدة، والنموذجُ الذي يفهمُ هويّتَنا اليومَ قد يعجزُ عن فهمِها غداً إن لم يُحدَّثْ ويُغذَّ بما يستجدُّ من تجربتِنا الحضاريّة. وهنا تتبدّى أهمّيّةُ أن يكونَ التوطينُ عمليّةً مؤسّسيّةً مستدامةً لا حملةً موسميّةً تخبو بانطفاءِ حماسةِ البدايات. ويرى الكاتبُ أنّ الأمّةَ التي تمتلكُ نموذجَها السياديَّ وتُحسِنُ صيانتَه وتطويرَه إنّما تمتلكُ في الحقيقةِ أداةً لحفظِ ذاكرتِها الجمعيّةِ ونقلِها إلى الأجيالِ القادمةِ صافيةً من التشويه، فالنموذجُ الوطنيُّ في أعمقِ معانيه ليس مجرّدَ تقنيّةٍ بل حارسٌ أمينٌ على الذاكرةِ والمعنى، يُعينُ الأمّةَ على أن تظلَّ هي هي وإن تبدّلت الأدواتُ من حولِها.

ولهذا النقاشِ في سياقِنا العربيِّ والإسلاميِّ خصوصيّةٌ تستحقُّ التنبّه، فلغتُنا ليست مجرّدَ أداةِ تواصلٍ بل هي وعاءُ القرآنِ ولسانُ حضارةٍ امتدّت ألفَ عامٍ ونيّفاً تُنتجُ العلمَ والفلسفةَ والطبَّ والفلك، وتراثُنا ليس متحفاً للذكرياتِ بل منجمٌ حيٌّ من الحكمةِ والقيمِ صالحٌ لكلِّ زمان. وتبدو رؤيةُ المملكةِ العربيّةِ السعوديّةِ لعامِ ألفينِ وثلاثين، بما تحملُه من طموحٍ صريحٍ لجعلِ المملكةِ رائدةً في الذكاءِ الاصطناعيِّ عبرَ مبادراتٍ وطنيّةٍ كبرى تُعنى ببناءِ نماذجَ عربيّةٍ أصيلةٍ تُدرَّبُ على بياناتِنا وتفهمُ سياقَنا، إطاراً مثاليّاً لهذا التوجّه. فالاستثمارُ في "نموذجٍ لغويٍّ عربيٍّ سياديٍّ" لم يعد ترفاً بل ضرورةً سياديّةً تُصانُ بها الهويّةُ كما يُصانُ الأمنُ والاقتصاد. وقد أشارت توجّهاتٌ في منظّمةِ التعاونِ الاقتصاديِّ والتنميةِ إلى أنّ حوكمةَ الذكاءِ الاصطناعيِّ ومراعاةَ التنوّعِ الثقافيِّ في تصميمِه ستغدوان من أهمِّ معاييرِ المسؤوليّةِ التقنيّةِ في العقدِ المقبل، وأنّ الأممَ التي تُهمِلُ هذا البعدَ ستجدُ نفسَها تستهلكُ ثقافةَ غيرِها وهي تحسبُ أنّها تستهلكُ تقنيّةً محايدة.

ولعلّ السؤالَ الذي ينبغي أن يؤرّقَ كلَّ صاحبِ قرارٍ ونحن نمضي قُدُماً في هذا الميدانِ ليس "كيف نمتلكُ أحدثَ النماذجِ؟"، بل "كيف نبني نماذجَ تشبهُنا؟". فالتقنيّةُ ليست غايةً في ذاتِها، وإنّما وسيلةٌ إمّا أن تُعزّزَ هويّتَنا فتجعلَ منها قوّةً ناعمةً تُصدّرُ حضارتَنا إلى العالم، وإمّا أن تُذيبَها في بوتقةِ ثقافةٍ مهيمنةٍ فتجعلَنا مستهلكينَ لا منتجين، تابعينَ لا رائدين. والرهانُ الحقيقيُّ أن نُنشئَ جيلاً من النماذجِ الوطنيّةِ التي تقرأُ المعلّقاتِ فتطربُ لها، وتفهمُ الفقهَ فتُعينُ عليه، وتعرفُ تاريخَنا فتحرسُه من التشويه، وتُجيبُ أبناءَنا بلغةٍ تنبضُ بروحِهم لا بروحٍ مستعارة. ولن يتحقّقَ ذلك بمزيدٍ من الاستيرادِ وحدَه، فالمستوردُ لا يحملُ ضميرَنا، بل بأن تنضجَ إرادتُنا الوطنيّةُ حتى نجعلَ من التوطينِ التقنيِّ مشروعَ أمّةٍ لا ترفَ نخبة، فنستحقَّ بذلك أن نُسمَعَ في العالمِ بصوتِنا نحن، صوتاً يحملُ تراثَنا الأصيلَ إلى المستقبل، لا صدىً باهتاً لصوتِ سوانا.