كيف تحوّلت سطورٌ من الشيفرة البرمجيّةِ إلى أداةٍ من أدواتِ السيادةِ تُوزَّعُ بها مناطقُ النفوذِ كما كانت تُوزَّعُ يوماً بالأساطيلِ والمعاهدات؟ ولماذا صارت دولةٌ صغيرةٌ في حجمِها كبيرةٌ في طموحِها تملكُ من النفوذِ العالميِّ ما يفوقُ ثِقَلَها الجغرافيَّ والديموغرافيَّ بأضعافٍ، لمجرّدِ أنّها تتربّعُ على عرشِ تقنيةٍ بعينِها؟ إنّ المشهدَ الدوليَّ الذي اعتدنا قراءتَه بلغةِ الجيوشِ والموازناتِ العسكريّةِ ومخزوناتِ النفطِ صار يُكتَبُ اليومَ بلغةٍ أخرى أشدَّ خفاءً وأبعدَ أثراً، لغةِ الخوارزمياتِ ورقائقِ السيليكونِ ونماذجِ الذكاءِ الاصطناعيِّ التي تتسلّلُ إلى كلِّ هاتفٍ ومكتبٍ ومصنعٍ في العالم. والدولةُ التي تظنُّ أنّ القوّةَ لا تزالُ تُقاسُ بعددِ الدبّاباتِ والصواريخِ وحدَها إنّما تخوضُ حربَ الأمسِ بأدواتِ الأمسِ، بينما تُرسَمُ خرائطُ الغدِ في مختبراتٍ هادئةٍ لا يُسمَعُ فيها دويُّ مدفعٍ ولا صليلُ سلاح، وإنّما طنينُ الخوادمِ وهي تعالجُ ما لا يُحصى من البيانات.
ولنعُدْ إلى الجذرِ المفاهيميِّ لنفهمَ ما يجري. لطالما ميّزَ منظّرو العلاقاتِ الدوليّةِ بين القوّةِ الصلبةِ التي تُكرِهُ بالسلاحِ والمالِ، والقوّةِ الناعمةِ التي تُقنِعُ وتجذبُ بالثقافةِ والقيمِ ونمطِ الحياة، وهو تمييزٌ صاغَه عالمُ السياسةِ جوزيف ناي في جامعةِ هارفارد وصار من أعمدةِ الفكرِ الاستراتيجيِّ المعاصر. غير أنّ ما نشهدُه الآنَ يتجاوزُ هذا التقسيمَ الثنائيَّ إلى صيغةٍ ثالثةٍ هجينةٍ يمكنُ تسميتُها قوّةَ التقنيةِ، إذ تجمعُ بين صلابةِ الأداةِ ونعومةِ التأثير. فالدولةُ المهيمنةُ على تقنيةٍ حسّاسةٍ لا تحتاجُ إلى أن تُكرِهَ أحداً صراحةً، بل يكفي أن يعتمدَ العالمُ على بنيتِها التحتيّةِ الرقميّةِ حتى يصيرَ أسيرَ خياراتِها من حيثُ لا يشعر. وقد نبّهَ ناي ذاتُه في كتاباتِه المتأخّرةِ إلى أنّ الثورةَ المعلوماتيّةَ تعيدُ توزيعَ القوّةِ بين الدولِ والفاعلين توزيعاً لم يعرفْه التاريخُ من قبل، وأنّ من يملكُ القدرةَ على تشكيلِ تدفّقِ المعلوماتِ يملكُ مفتاحاً من مفاتيحِ النفوذِ في القرنِ الحادي والعشرين. وها هو الذكاءُ الاصطناعيُّ يأتي ليكونَ التجسيدَ الأكملَ لهذه القدرة، فهو ليس سلاحاً يُشهَرُ ولا بضاعةً تُباع فحسب، بل هو لغةٌ تُفرَضُ ومعاييرُ تُصاغُ ومنظومةُ قيمٍ تُصدَّرُ مع كلِّ نموذجٍ يُطلَقُ في العالم.
غير أنّ السائدَ في كثيرٍ من التحليلاتِ يختزلُ هذا الصراعَ في سباقٍ ثنائيٍّ محمومٍ بين قطبَين كبيرَين يتنازعان الصدارةَ التقنيّة، ويصوّرُ بقيّةَ الأممِ مجرّدَ متفرّجين على حلبةٍ لا ناقةَ لهم فيها ولا جمل. وهذا في رأيي تبسيطٌ مُخِلٌّ يُغفِلُ أعمقَ ما في المشهدِ من تحوّلات. يرى الكاتبُ أنّ دبلوماسيّةَ الذكاءِ الاصطناعيِّ ليست حكراً على العمالقةِ، بل هي على العكسِ ميدانٌ تستطيعُ فيه الدولُ المتوسّطةُ والصغيرةُ أن تصنعَ لنفسِها موطئَ قدمٍ مؤثّراً إن أحسنت اختيارَ زاويةِ تخصّصِها. فالنفوذُ التقنيُّ لا يُقاسُ دائماً بحجمِ الإنفاقِ على البحثِ والتطوير، وإنّما أحياناً بالذكاءِ في انتقاءِ موقعٍ استراتيجيٍّ في سلسلةِ القيمةِ العالميّة، كأن تتحوّلَ دولةٌ إلى مركزٍ إقليميٍّ لاحتضانِ المواهبِ، أو إلى ملاذٍ تنظيميٍّ يجذبُ الشركاتِ بمرونتِه، أو إلى جسرٍ يربطُ بين الكتلِ المتنافسةِ فيستفيدُ من الجميعِ دونَ أن يرتهنَ لأحد. وهنا يكمنُ الفرقُ بين دولةٍ تنتظرُ أن يُقسَمَ العالمُ من حولِها فتقبلَ بما يُقسَمُ لها، ودولةٍ تبادرُ فترسمُ لنفسِها دوراً قبل أن يُرسَمَ لها، فالأولى ترثُ موقعاً والثانيةُ تصنعُه.
وثمّةَ بُعدٌ أعمقُ كثيراً ما يغيبُ عن حساباتِ المتحمّسين للريادةِ التقنيّة، وهو أنّ النفوذَ الحقيقيَّ في هذا العصرِ لا ينبعُ من امتلاكِ النموذجِ الأقوى وحدَه، بل من القدرةِ على فرضِ المعاييرِ التي يحتكمُ إليها الجميع. فمن يصوغُ القواعدَ يحكمُ اللعبةَ ولو لم يلعبْها بنفسِه. وقد بيّنت دراساتٌ في معهدِ ماساتشوستس للتكنولوجيا حول حوكمةِ التقنيّاتِ الناشئةِ أنّ المعاييرَ التقنيّةَ، حين تترسّخُ، تخلقُ ما يشبهُ الجاذبيّةَ التي يصعبُ الفكاكُ منها، إذ تتراكمُ حولَها استثماراتٌ ومهاراتٌ وعاداتٌ تجعلُ الانتقالَ إلى بديلٍ آخرَ باهظَ الكلفة. ولهذا تتسابقُ الدولُ الكبرى اليومَ لا على بناءِ أقوى نموذجٍ فحسب، بل على فرضِ رؤيتِها لأخلاقيّاتِ الذكاءِ الاصطناعيِّ وضوابطِ استخدامِه وحدودِ الخصوصيّةِ فيه، لأنّها تدركُ أنّ من يكتبُ هذه القواعدَ يصدّرُ معها منظومتَه القيميّةَ بأسرِها. والمفارقةُ التي يغفلُ عنها كثيرون أنّ التنافسَ على القيمِ قد يكونُ أشدَّ ضراوةً من التنافسِ على التقنيّةِ ذاتِها، لأنّ التقنيّةَ تتقادمُ وتُستبدَلُ، أمّا المعاييرُ فترسخُ وتدومُ وتُعيدُ تشكيلَ سلوكِ الأممِ لأجيال. ولهذا نرى الدولَ الكبرى تتسابقُ على المنصّاتِ الدوليّةِ والهيئاتِ المعياريّةِ تسابقَها على المختبرات، إذ تدركُ أنّ مقعداً واحداً في طاولةٍ تُصاغُ فيها قواعدُ الذكاءِ الاصطناعيِّ قد يكونُ أثمنَ من أُلوفِ المعالجاتِ المتطوّرة. فالتقنيّةُ سلاحٌ في يدِ من يملكُها، أمّا المعيارُ فقيدٌ يُكبَّلُ به حتى من لا يملكُ شيئاً، يُلزِمُه بما لم يختَرْه ويوجّهُ مساره من حيثُ لا يحتسب.
على أنّ الإنصافَ يقتضي ألا نُغفِلَ الوجهَ الإيجابيَّ لهذه الدبلوماسيّةِ الجديدة، فهي ليست بالضرورةِ صراعاً صفريّاً يربحُ فيه طرفٌ بقدرِ ما يخسرُ الآخر. تشيرُ أبحاثٌ في جامعةِ ستانفورد ضمنَ مؤشّرِها السنويِّ لحالةِ الذكاءِ الاصطناعيِّ إلى أنّ التعاونَ الدوليَّ في هذا الحقلِ يتنامى جنباً إلى جنبٍ مع التنافس، وأنّ كثيراً من الاختراقاتِ الكبرى ثمرةُ شراكاتٍ عابرةٍ للحدودِ بين الجامعاتِ والمختبرات. فالذكاءُ الاصطناعيُّ يمكنُ أن يكونَ جسرَ دبلوماسيّةٍ بنّاءةٍ حين توظّفُه الدولُ لمواجهةِ التحدّياتِ المشتركةِ كالأوبئةِ وتغيّرِ المناخِ والأمنِ الغذائيّ، فتبني به رصيداً من الثقةِ والامتنانِ يتجاوزُ حساباتِ الربحِ الضيّقة. وقد دعت منظّمةُ التعاونِ الاقتصاديِّ والتنميةِ في مبادئِها بشأنِ الذكاءِ الاصطناعيِّ إلى نهجٍ يجمعُ بين الابتكارِ والمسؤوليّة، ويجعلُ من التقنيّةِ أداةً للنماءِ المشترَكِ لا ساحةً لاحتكارِ القلّةِ على حسابِ الكثرة. ويرى الكاتبُ أنّ الدولَ الحكيمةَ هي التي تجيدُ المزجَ بين لغتَين في آنٍ واحد، لغةِ المنافسةِ حين تتطلّبُ مصالحُها الحيويّةُ ذلك، ولغةِ التعاونِ حين يفتحُ ذلك أبواباً للنفوذِ والمكانةِ أوسعَ ممّا تفتحُه المواجهة. فالقوّةُ الناعمةُ الحقيقيّةُ لا تُكتسَبُ بالغلبةِ وحدَها، بل بأن تصيرَ الدولةُ شريكاً يُرغَبُ فيه لا خصماً يُحذَر. وتشيرُ تقاريرُ المنتدى الاقتصاديِّ العالميِّ المتعاقبةُ إلى أنّ الفجوةَ الرقميّةَ بين الأممِ قد تتّسعُ أو تضيقُ بحسبِ قدرتِها على الاستفادةِ من هذه التقنيّاتِ التحويليّة، وأنّ الدولَ التي تجعلُ من نفسِها حلقةً ضروريّةً في منظومةِ الابتكارِ العالميّةِ تكتسبُ نفوذاً يفوقُ ما يمنحُه إيّاها اقتصادُها المباشر. فالدبلوماسيّةُ التقنيّةُ في جوهرِها فنُّ تحويلِ التبعيّةِ المتبادلةِ إلى رصيدٍ من القوّة، إذ تجعلُ الدولةُ من حاجةِ الآخرين إليها مصدرَ مناعةٍ ومناورةٍ في آن.
وإذا انتقلنا من التشخيصِ إلى البناء، فإنّ ثمّةَ ركائزَ عمليّةً ترسي حضوراً مؤثّراً للدولةِ في هذا الميدان. أولاها الاستثمارُ في رأسِ المالِ البشريِّ قبلَ كلِّ شيء، فالعقولُ هي الثروةُ الأندرُ في اقتصادِ الذكاءِ الاصطناعيِّ، والدولةُ التي تستقطبُ الكفاءاتِ وتحتضنُها وتمنعُ هجرتَها تملكُ أثمنَ ما يُملَكُ في هذا العصر. وثانيتُها بناءُ بنيةٍ تحتيّةٍ رقميّةٍ سياديّةٍ من مراكزِ بياناتٍ وقدراتٍ حاسوبيّةٍ ومصادرِ طاقةٍ تضمنُ ألا تظلَّ الدولةُ رهينةً لبنيةِ غيرِها. وثالثتُها صياغةُ إطارٍ تنظيميٍّ ذكيٍّ يوازنُ بين تشجيعِ الابتكارِ وحمايةِ المجتمعِ، فلا يخنقُ الإبداعَ بالقيودِ ولا يطلقُه بلا ضوابط. ورابعتُها نسجُ تحالفاتٍ دوليّةٍ مرنةٍ لا ترتهنُ لقطبٍ واحدٍ بل تنوّعُ مصادرَ التقنيّةِ والشراكاتِ بما يحفظُ هامشَ المناورةِ والاستقلال. ويرى الكاتبُ أنّ أنجعَ هذه الركائزِ على الإطلاقِ هو ما يمكنُ تسميتَه التموضعَ الاستراتيجيَّ الفطن، أي أن تختارَ الدولةُ بدقّةٍ المجالاتِ التي تتفوّقُ فيها فعلاً بدلَ أن تبدّدَ جهدَها في منافسةِ العمالقةِ على كلِّ جبهة. فالدولةُ التي تركّزُ مواردَها في نطاقٍ تملكُ فيه ميزةً حقيقيّةً، كاللغةِ العربيّةِ أو القطاعاتِ التي تتمتّعُ فيها بثروةٍ معرفيّةٍ خاصّة، تصنعُ لنفسِها ريادةً يصعبُ منافستُها، أنفعَ بكثيرٍ من ريادةٍ موهومةٍ تتشتّتُ في كلِّ اتّجاهٍ فلا تثبتُ في أيٍّ منها.
ولهذا النقاشِ في سياقِنا العربيِّ خصوصيّةٌ تستحقُّ التنبّه. فالمنطقةُ العربيّةُ تقفُ اليومَ عند مفترقِ طرقٍ حقيقيٍّ بين أن تظلَّ سوقاً مستهلِكةً للتقنيّةِ المستورَدةِ ترضى بما يُتاحُ لها، وأن تتحوّلَ إلى فاعلٍ يصنعُ التقنيّةَ ويصدّرُها ويشاركُ في صياغةِ معاييرِها. وتبدو رؤيةُ المملكةِ العربيّةِ السعوديّةِ لعامِ ألفينِ وثلاثين، بما تحملُه من طموحٍ لجعلِ المملكةِ مركزاً عالميّاً للذكاءِ الاصطناعيِّ، وبما أطلقتْه من مبادراتٍ كبرى لبناءِ القدراتِ الحاسوبيّةِ واستقطابِ المواهبِ وتأسيسِ كياناتٍ وطنيّةٍ متخصّصةٍ في هذا الحقل، تجسيداً واضحاً لإدراكٍ عميقٍ بأنّ النفوذَ في الغدِ مرهونٌ بالريادةِ التقنيّةِ اليوم. فاستضافةُ المؤتمراتِ الدوليّةِ الكبرى، وإطلاقُ نماذجَ لغويّةٍ عربيّةٍ متقدّمة، وبناءُ شراكاتٍ مع كبرى الشركاتِ العالميّةِ على أساسِ الندّيّةِ لا التبعيّة، كلُّها لبناتٌ في صرحِ دبلوماسيّةٍ تقنيّةٍ تستخدمُ فيها المملكةُ ريادتَها الناشئةَ أداةً لتعزيزِ مكانتِها الإقليميّةِ والعالميّة. ويرى الكاتبُ أنّ التحدّيَ الأكبرَ أمامَ المنطقةِ ليس في امتلاكِ التقنيّةِ بقدرِ ما هو في امتلاكِ الرؤيةِ التي توجّهُها، فالأدواتُ تُشترى أمّا الإرادةُ الاستراتيجيّةُ فتُصنَعُ صناعةً من الداخل، ولا تُستورَدُ مع الرقائقِ والخوادم. ولا يخفى أنّ تنوّعَ مصادرِ الشراكةِ بين الشرقِ والغربِ يمنحُ المنطقةَ موقعاً تفاوضيّاً نادراً، إذ تستطيعُ أن تكونَ جسراً لا جداراً، وأن تستثمرَ تنافسَ الكبارِ لمصلحتِها بدلَ أن تُسحَقَ بينَ رحى استقطابِهم. فمن يحسنُ الجلوسَ في منتصفِ الطاولةِ يكسبُ من الجميعِ، ومن يُسارِعُ إلى الانحيازِ المطلقِ يخسرُ هامشَ حرّيّتِه قبلَ أن يجنيَ ثمرةً تُذكَر.
ولعلّ السؤالَ الذي ينبغي أن يشغلَ صانعَ القرارِ العربيَّ وهو يتأمّلُ هذا المشهدَ المتسارعَ ليس كيف نلحقُ بالركبِ المتقدّمِ فحسب، بل كيف نصنعُ لأنفسِنا موقعاً نُحسَبُ فيه شركاءَ لا تابعين، وصنّاعَ معاييرَ لا متلقّينَ لها. فالذكاءُ الاصطناعيُّ ليس قدراً يُفرَضُ علينا من خارجٍ نتلقّاه صاغرين، وإنّما فرصةٌ تاريخيّةٌ نادرةٌ لإعادةِ ترتيبِ موقعِنا في خريطةِ القوّةِ العالميّةِ إن أحسنّا اغتنامَها. والرهانُ الحقيقيُّ ليس أن نملكَ أقوى الخوارزمياتِ، فتلك معركةٌ قد لا نكسبُها وحدَنا، بل أن نملكَ أحكمَ السياساتِ في توظيفِها، وأن نحوّلَ ما لدينا من ثروةٍ ولغةٍ وموقعٍ جغرافيٍّ وعمقٍ حضاريٍّ إلى رأسِ مالٍ تقنيٍّ ودبلوماسيٍّ في آن. وعندئذٍ فقط ننتقلُ من موقعِ من تُكتَبُ عنه الخرائطُ إلى موقعِ من يشاركُ في رسمِها، ومن أمّةٍ تستهلكُ نتاجَ غيرِها إلى أمّةٍ تُسهمُ في تشكيلِ مستقبلِ البشريّةِ المشترَك. ولن يتحقّقَ ذلك بمجرّدِ شراءِ التقنيّةِ مهما بلغت كلفتُها، فالتقنيّةُ المشتراةُ لا تصنعُ سيادة، بل بأن تنضجَ إرادتُنا الجماعيّةُ حتى نجعلَ من الريادةِ التقنيّةِ جسراً لنهضةٍ شاملةٍ تستعيدُ بها أمّتُنا حضورَها في صناعةِ مصيرِ العالم، فنكونَ من الذين يكتبون التاريخَ لا من الذين يُكتَبُ عليهم.